تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
50
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
من التمر والزبد » « 1 » . وفي خبر معمّر بن يحيى ، قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : « إنّ معي بضائع للناس ونحن نمرّ بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها فنحلف لهم ، فقال : وددت إنّي أقدر على أن أجيز أموال المسلمين كلّها وأحلف عليها ، كلّما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية » « 2 » . فإنّ السائل في مثل هذه الأخبار يطلب المخلص وطريق الفرار عن الظالم . والمعصوم ( ع ) يجوّز له الحلف كاذباً ولايشير إلى التورية أصلًا كأن يقول ( ع ) : عليك بالتورية في الاخفاء كما ورّى إبراهيم ( ع ) في قوله ( إنّي سَقِيمٌ ) « 3 » على ما في أخبار التورية ، وهل هذا إلّالعدم اعتبار العجز عنها في الاكراه وإلّا فكيف لم يذكر التورية في هذه الأخبار الكثيرة والمسألة كانت محلّاً للابتلاء ، وأمّا قضية عمّار فانظر أنّ النبي ( ص ) أمره بالعود إن عادوا ولم يقل له : إن عادوا فعليك بالتورية . فإن كان العجز عنها معتبراً كان له ( ص ) أن يبيّنه لاسيّما لمثل عمّار الذي كان السبّ عسراً عليه جدّاً . ففي موثقة مسعدة بنصدقة قال : قلت لأبيعبداللَّه ( ع ) : « إنّ الناس يروون أنّ علياً ( ع ) قال على منبر الكوفة : أيّها الناس ! انكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثم تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرؤوا منّي ، فقال : ما أكثر ما يكذب الناس على علي ( ع ) ، ثم قال : إنّما قال : انكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثم تدعون إلى البراءة منّي وانّي لعلى دين محمد ( ص ) ولم يقلولاتبرؤوا منّي ، فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ، فقال : واللَّه ما ذلك عليه ، وما له إلّاما مضى عليه عمّار
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 225 ، كتاب الايمان ، الباب 12 ، الحديث 6 ( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 227 ، كتاب الايمان ، الباب 12 ، الحديث 16 ( 3 ) الصافات ( 37 ) : 89